انترنت الأشياء

ظل الناس لآلاف السنين يظنون أن العالم يتغير وظل تواصل البشر عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت). بات الآن المجال مفتوحًا لمرحلة جديدة تكون فيها كل عناصر الكرة الأرضية متصلة بعضها ببعض، إلا أن التغيير الذي يحدث اليوم يختلف كل الاختلاف عن التغييرات في الأزمنة السابقة لأنها تنطلق من منظور تكنولوجي. ولنا أن نتخيل ملايين التطبيقات التي يمكن أن تُبنى على ذلك في الصحة والتعليم والبيئة والطاقة والخدمات والنقل وغيرها الكثير.

إنترنت الأشياء يشير عادة إلى الأجهزة الاستهلاكية في حين أن الإنترنت الصناعية للأشياء أكثر احتمالاً في اشارة إلى الأجهزة التي يتم استخدامها من قبل الشركات والمؤسسات والمصنعين. لدينا أيضا أجهزة استشعار وكذلك المحركات والهواتف المحمولة أيضا. ويمكنك ربط جميع أنواع الأجهزة إلى الإنترنت بما في ذلك السيارات والأجهزة المنزلية وحتى الملابس.

اليوم تبدو لنا أن هناك ثورة جديدة سوف تغير كل شيء تسمى ثورة انترنت الأشياء. تخيل أنك حين تقود سيارتك بالشارع لا تضطر إلى أن تقف في الإشارة المرورية، وأن الشوارع لا يوجد بها ازدحام. تخيل أنك حين تدخل إلى بيتك يبدأ البيت بالإضاءة تلقائياً بمجرد احساسه بدخولك وفي نفس الوقت تقوم ماكينة القهوة المبرمجة مسبقاً لتعمل وتصنع لك فجاناً من القهوة فور قدومك إلى البيت.

من غرائب الأمور المستقبلية أن الحمام في المستقبل سوف يقوم محل معمل التحاليل الطبية فيقوم بتحليل فضلات الانسان ومعرفة كل شيء داخل جسمه ومعرفة إذا كان يشتكي من نقص معادن أو فيتامينات أو يثبت أنه يعاني من التهابات. كما تُظهر براءة الاختراع أيضًا كاميرا في مرآة الحمام، والتي ستكون قادرة على اكتشاف أشياء مثل تغير لون البشرة. وضع أجهزة استشعار في المرحاض، والتي ستكون قادرة على استشعار تغير ضغط الدم، وأجهزة استشعار في حوض الاستحمام، وإنشاء حوض استحمام “فوق صوتي” يمكنه إجراء اختبار الصدى. يمكن جمع كل هذه البيانات وإرسال تقرير بنتيجة الفحوصات الطبية إلى الطبيب مباشرة عبر الكمبيوتر.

سوف تؤثر ثورة إنترنت الأشياء على نطاق واسع في مختلف المجالات بحيث توفر حلولاً استثنائية تساعد في توفير خدمات أفضل بتكلفة أقل وأكثر أمنا ويمكن مراقبتها بشكل فوري ودائم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *