دبلوماسية الطاقة

من كتاب الدبلوماسية العلمية 

بقلم الدكتور أحمد توفيق

قد يكون الوقود الاحفوري بالنسبة للدول النامية هو الحل الأسهل أو قد يكون الحل الأيسر الذي يلبي الكثير من المعايير بالنسبة لهم. لقدتم تحقيق إنجازات تكنولوجية هائلة في هذا الصدد. كالشبكات متناهية الصغر، وتكنولوجيا (LED) عالية الفعالية، وكذلك الانخفاض الكبير في تكلفة ألواح الطاقة الشمسية.

وفي الوقت الحالي، أصبح من الأرخص تكلفةً للعديد من الأشخاص في الدول النامية تركيب أنظمة متناهية الصغر لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بدلًا من مواصلة شراء الكيروسين أو نقل الأخشاب. هناك قوة تكنولوجية دافعة تساعد بشكل كبير في تنفيذ هذا التحوّل.

لقد حدث اقتران جيد ومفيد للغاية مع التكنولوجيات الرقمية الحديثة، فأنظمة الدفع المحمولة مكّنت بشكل كبير من تمويل أنظمة السلع متناهية الصغر. وقد يكون هذا المجال لا يزال محدوداً، ولكنه في سبيله للنمو بصورة تصاعدية.  أعتقد أنه على غرار ما حدث في العديد من الدول النامية التي لم تضطر إلى مد ملايين الأميال من أسلاك النحاس لتشغيل أنظمة الهاتف وانتقلت مباشرةً إلى استخدام تقنيات الهاتف المتحرك. كذلك فإن الكثير على سطح هذا الكوكب سينتقلون مباشرةً إلى مصادر الطاقة المتجددة. إذاً فهناك احتمال لأن تحدث قفزة تنموية.

السبب في هذا يرجع إلى وجود شبكات الهاتف المتحرك المثبتة بالفعل، وكذلك إمكانية تنفيذ أنظمة الدفع متناهية الصغر. كما أن التكنولوجيا الآن متوفرة مقابل تكلفة زهيدة للغاية لاستخدام ألواح الطاقة الشمسية ووحدات الإضاءة بتقنية (LED)عالية الكفاءة ومنخفضة التكلفة، وشاشات التلفاز المسطحة.

الحلول موجودة بالفعل، ويمكن تنفيذها في غضون من عشرة إلى خمسة عشر عاماً. علاوة على ذلك، بالنسبة لمنطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا، هناك ما يقرب من 600 مليون شخص دون أي اتصال بأي شبكة للطاقة الكهربائية، ولم يتصلوا مطلقاً من قبل بأي شبكة للطاقة.

فمستقبل مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة الطاقة بشكل عام ربما على مستوى العالم ككل، متوجّه لأنظمة توليد وتوزيع الطاقة في المجتمعات المحلية ومنشآت الأعمال المحلية التي تحصل على احتياجاتها من الطاقة من أنظمة محلية للطاقة المتجددة. وتعتبر هذه فرصة لبعض الأماكن مثل أفريقيا أو جنوب شرق آسيا لتحقيق قفزة نوعية والتخطي وصولًا لما وصل إليه الغرب والانتقال مباشرةً إلى أنظمة توليد وتوزيع الطاقة من مصادر متجددة للطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *